مقدمة في الأسواق الخاصة

يعرف معظم الناس الأسواق العامة، إذ تُتداول أسهم الشركات والسندات يوميًا من قِبل ملايين المستثمرين. ولكن، هناك عالم أكبر بكثير من الأسواق العامة التقليدية، بعوائد متوقعة أعلى بكثير، وهو عالم الأسواق الخاصة.

ما هي الأسواق الخاصة؟

تشمل الأسواق الخاصة الاستثمارات التي لا يتم تداولها في الأسواق العامة، أو البورصات. وهناك 4 فئات رئيسية للأصول الخاصة:

  • الأسهم الخاصة (Private Equity): أسهم شركات غير مدرجة في البورصة، كالاستثمار في شركات مثل SpaceX وStripe وByteDance، الشركة الأم لتطبيق التيكتوك، قبل أن تُطرح في الأسواق العامة.
  • العقارات الخاصة (Private Real Estate): عقارات تجارية أو سكنية تولد دخلًا مستمرًا، كالاستثمار المشترك في المكاتب أو مراكز البيانات أو المجمّعات السكنية متعددة الوحدات في مدن عالمية كبرى.
  • الائتمان الخاص (Private Credit): تقديم قروض مباشرة للشركات والمشاريع خارج النظام المصرفي التقليدي، كتمويل الشركات الصناعية متوسطة الحجم أو الشركات اللوجستية العالمية.
  • البنية التحتية (Infrastructure): استثمارات طويلة الأجل في أصول مادية تُعد ركائزًا للاقتصاد، كبناء المطارات مثل مطار هيثرو في لندن أو الطرق التي تفرض رسومًا على مرور أو المنشآت المخصصة للطاقة المتجددة.

وعلى عكس الأسواق العامة التي تتقلب أسعارها يوميًا بفعل الأخبار وظروف السوق، تقيّم الأسواق الخاصة وفقًا للأساسيات: مثل التدفقات النقدية وقيمة الأصول الفعلية ومعدل النمو على المدى الطويل، مما يؤدي لتسعيرات أكثر استقرارًا وأقرب بكثير من القيمة الحقيقية.

ما الذي يميز الأسواق الخاصة؟

لا تُعد الأسواق الخاصة مجرد بديل للأسواق العامة – بل تمثل بحرًا واسعًا من الفرص الاستثنائية. فبينما تصل قيمة الأسواق العامة (الأسهم والسندات) لحوالي 100 تريليون دولار على مستوى العالم، تتجاوز قيمة الأسواق الخاصة 300 تريليون دولار.

تنامي: بوابتك للاستثمار في الأسواق الخاصة

حتى الآن، كان الوصول إلى الأسواق الخاصة صعبًا بالنسبة للمستثمرين العاديين بسبب المبالغ الكبيرة التي تشترط كحد أدنى وفترات الحفظ الطويلة.

تغيّر تنامي هذه القواعد لتتيح لك فرصة الوصول إلى استثمارات عالية الجودة في الأسواق الخاصة:

  • بدون طلبات رأس مال
  • بدون حد أدنى تعجيزي للاستثمار
  • سيولة ربع سنوية

مما يمكنك من بناء محفظة استثمارية أكثر ذكاءً وتنوعًا بطريقة بسيطة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بسهولة تامة عبر تطبيق تنامي.

تحديد أهدافك الاستثمارية: ما بين النمو والدخل

قبل الاستثمار، عليك أن تسأل نفسك: في ماذا أستثمر؟

بشكل عام، ينقسم معظم المستثمرين إلى فئتين رئيسيتين: من يسعون إلى تنمية أموالهم على المدى الطويل، ومن يهدفون إلى كسب دخل منتظم من استثماراتهم. يُساعدك فهم الفرق بين هذين الهدفين على اختيار الاستراتيجية المناسبة والمنتجات الاستثمارية التي تتماشى مع احتياجاتك المالية.

ما هي استراتيجية الاستثمار التي تركز على النمو؟

تسعى هذه الاستراتيجية إلى بناء الثروة على المدى الطويل من خلال استثمار الأموال في أصول يتوقع أن ترتفع قيمتها مع مرور الوقت. بدل التركيز على تحقيق عوائد فورية أو دخل منتظم، تعتمد على الإمكانات المستقبلية للأصل، مثل شراء الأسهم في شركات ناشئة أو قطاعات تشهد توسعًا سريعًا. ورغم أن العوائد قد لا تكون واضحة في المراحل الأولى، إلا أن الهدف الأساسي هو تحقيق زيادة ملحوظة في رأس المال على المدى البعيد.

عادةً ما تسم الاستثمارات التي تركز على النمو بالخصائص التالية:

  • إعادة استثمار الأرباح لدعم التوسع المستقبلي
  • التركيز على زيادة رأس المال عبر ارتفاع قيمة الأصول بمرور الوقمت
  • النمو على المدى الطويل، بنسبة من المخاطر قصيرة المدى.

من الأمثلة على هذا النوع من الاستثمارات: صناديق الأسهم الخاصة والاستثمارات في المشاريع الناشئة والعقارات في مراحل النمو المبكرة والمحفظات التي تركز على التكنولوجيا.

تُعد هذه الاستراتيجية مثالية للمستثمرين على المدى الطويل، أو لمن لا يعتمدون على تدفق نقدي فوري من محافظهم الاستثمارية.

ما هي استراتيجية الاستثمار التي تركز على الدخل؟

تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق تدفق نقدي منتظم من استثماراتك، سواء كان ذلك شهريًا أو ربعيًا أو سنويًا. وتتميّز هذه الاستثمارات بكونها أكثر استقرارًا ويمكن التنبؤ بعوائدها مقارنةً بالاستثمارات التي تركز على النمو المستقبلي.

تتميّز الاستثمارات التي تركز على الدخل بعدد من السمات، ومنها:

  • توفير تدفقات نقدية دورية مثل توزيعات الأرباح وعوائد الإيجار الشهرية.
  • التركيز على الاستقرار بدلًا من السعي وراء المكاسب المرتفعة.
  • المحافظة على قيمة رأس المال والتقليل من المخاطر.

من الأمثلة على هذا النوع من الاستثمارات: العقارات والائتمان الخاص وصناديق توزيع الأرباح.

هل يمكن الجمع بين استراتيجيتَي النمو والدخل؟

نعم، يُفضل العديد من المستثمرين الدمج بين الاستراتيجيتين لتحقيق توازن أفضل وتنويع فعّال في محفظاتهم الاستثمارية.

على سبيل المثال، يمكن الجمع بين الاستثمار في:

  • صناديق الأسهم الخاصة: للمساهمة في تنمية رأس المال على المدى الطويل.
  • الائتمان الخاص أو العقارات: لتوليد تدفقات نقدية منتظمة وعوائد ثابتة.

في تنامي، نقدم مجموعة من الفرص الاستثمارية في الأسواق الخاصة، مصممة بعناية لتحقيق هدفَي تنمية رأس المال وتوفير الدخل المنتظم:

  • النمو: الوصول إلى الأسهم الخاصة واستراتيجيات الأصول الحقيقية طويلة الأجل.
  • الدخل: الاستثمار في الائتمان الخاص والبنية التحتية والعقارات لتحقيق تدفق نقدي منتظم.
  • المرونة: كل ذلك بدون حد أدنى للاستثمار وبدون طلب رأس مالك على دفعات وبسيولة ربع سنوية.

دليلك لفئات الأصول في الأسواق الخاصة

توفر الأسواق الخاصة إمكانية الوصول إلى فرص استثمارية متنوعة تتجاوز نطاق الأسهم والسندات التقليدية. مع تزايد اهتمام المستثمرين بالأسواق الخاصة، تبرز أهمية فهم فئات الأصول الرئيسية في هذه الأسواق، والتعرّف على الدور الذي يمكن أن تلعبه كل فئة في بناء محفظة استثمارية متوازنة وفعالة.

الأسهم الخاصة

الأسهم الخاصة تعني الاستثمار في شركات خاصة لا تدرج أسهمها في البورصات العامة. قد تكون هذه الشركات ناشئة في مراحلها الأولى أو شركات متوسطة الحجم تسير بثبات نحو التوسع والتطور أو شركات كبيرة تمر بعمليات تطوير وتنظيم لتعزيز مكانتها في السوق.

كيفية الاستثمار في الأسهم الخاصة: يستثمر رأس المال لدفع الشركات نحو تحقيق أهدافها، من خلال تعزيز بنيتها التنظيمية والدخول إلى أسواق جديدة. وعندما تُعرض الشركة للبيع أو تُدرج في الأسواق المالية، يسعى المستثمرون لتحقيق أرباح تعكس نجاح استراتيجيتهم ورؤيتهم المستقبلية.

هدف المستثمر: زيادة رأس المال على المدى الطويل.

الائتمان الخاص

يشير الائتمان الخاص إلى إقراض الأموال مباشرةً للشركات أو المشاريع، بدلًا من القروض التقليدية الصادرة من البنوك. مقابل ذلك، يحقق المستثمرون دخلًا من خلال توزيعات منتظمة.

آلية عمل الائتمان الخاص: تقدم هذه القروض عادةً لفترات قصيرة إلى متوسطة، وغالبًا ما تكون مضمونة بأصول. وتشمل فئة المقترضين شركات متوسطة الحجم بالإضافة إلى مشاريع بنية تحتية كبيرة.

هدف المستثمر: تحقيق دخل ثابت ومستمر بتغيرات أقل مقارنة بالأسهم الخاصة.

الأصول الحقيقية

الأصول الحقيقية مصطلح عام يشمل كل من العقارات الخاصة ومشاريع البنية التحتية.

تركز الاستثمارات في العقارات الخاصة على شراء وتطوير وإدارة الممتلكات المادية مثل المباني السكنية والمكاتب التجارية ومراكز اللوجستيات وغيرها.

آلية عمل الأصول الحقيقية: يحقق المستثمرون عوائدهم من خلال الدخل المستمر من الإيجارات إلى جانب ارتفاع قيمة العقارات مع مرور الوقت، وغالبًا ما يتم الاحتفاظ بهذه الأصول لفترة طويلة نسبيًا لتحقيق أقصى استفادة من قيمتها.

هدف المستثمر: تحقيق التوازن ما بين الدخل ونمو رأس المال.

بينما تشمل أصول البنية التحتية الخاصة الخدمات والمرافق الأساسية التي تعتمد عليها الاقتصادات، مثل الطرق التي تفرض الرسوم والمطارات وشبكات الطاقة ومراكز البيانات.

ما يميز الاستثمار في البنية التحتية: يتم الاستثمار في مشاريع طويلة الأجل ذات تدفقات نقدية مستقرة، وغالبًا ما تكون هذه الأصول مرتبطة بالتضخم وأقل تأثرًا بالتقلبات الاقتصادية.

هدف المستثمر: تحقيق دخل ثابت وطويل المدى، يتميز بخصائص توفر الاستقرار.

ما أهمية التعرف على هذه الفئات؟

تقدم كل فئة من فئات الأصول في الأسواق الخاصة مزيجًا مميزًا من المخاطر والعوائد، وبمحفظة متنوعة عبر هذه الأصول، يمكنك إنشاء محفظة استثمارية تتميز بـ:

  • استقرار أكبر مقارنة بالأسواق العامة
  • إمكانية مواجهة فترات التراجع في السوق بثبات وقوة، مما يقلل من تأثير التقلبات على قيمة الاستثمار
  • التركيز على تحقيق عوائد مستمرة وطويلة الأجل

كيف تدعمك تنامي في تحقيق هذه الأهداف؟

توفر تنامي للمستثمر منصة رقمية متخصصة تتيح للمستثمرين وصول سلس إلى فئات الأصول الخاصة الأساسية، بالميزات التالية:

  • دون حد أدنى للاستثمار
  • دون طلبات متكررة لرأس المال على دفعات
  • سيولة ربعية
  • خيارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية